تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
139
كتاب البيع
الشرط الأوّل : البلوغ إنَّ ماهيّة البيع أو العقد بما هي ماهيّةٌ تارةً يُبحث عنها بما هي مضافةٌ إلى المتعاقدين ، كإضافتها إلى العوضين ، فيقع الكلام فيها عن شرائطها وأحكام الخيارات ونحوها ، وأُخرى يبحث عنها بلحاظ الأدلّة الدالّة عليها ، لتنقسم حينئذٍ إلى البيع باللفظ والبيع بالفعل ، أعني : المعاطاة ، ويقع الكلام حول صحّتها ، كما مرّ آنفاً . أمّا بلحاظ الماهيّة بما هي مضافةٌ إلى المتعاقدين فهاهنا مسائل عديدةٌ من البحث ، منها اعتبار البلوغ فيهما ، أي : في المتعاملين . والغرض : أنَّه وقع الكلام في معاملات الصبيّ وعقوده وإيقاعاته في جهاتٍ : منها : أن يكون الصبيّ المميّز على احتمالٍ أو الصبيّ المميّز الرشيد على احتمالٍ آخر مستقلًا في التصرّف ، فلا ولاية لأحدٍ عليه ؛ فإنَّ حدّها إلى بلوغ الرشد أو التمييز ، فلو صار مميّزاً أو رشيداً ، كان مستقلًا ، ولا يحتاج إلى إذنٍ أو إجازةٍ من غيره في إجراء عقدٍ ونحوه . وإن قيل بافتقار عقده إلى الولاية ، كان حاله وولايته كولاية الأب والجدّ ، فله أن يتصرّف ، كما لغيره أن يستقلّ أيضاً . ومنها : أن يُقال بأنَّ الصبيّ ليس له ذلك النحو من الاستقلال ، بل ولاية الوليّ عليه ثابتةٌ ، إلّا أنَّ الإذن منه لو صدر في حقّه ، لصار الصبيُّ